كانتين أرامكو في الستينيات
في ستينيات القرن الماضي، كان كانتين أرامكو أكثر من مجرد محل صغير أو مطعم تابع للشركة، بل كان ملتقىً لأهالي رأس تنورة وموظفي أرامكو على حدٍّ سواء.
ففي زمنٍ كانت فيه الحياة بسيطة، كانت رائحة القهوة الأمريكية تمتزج بصوت خطوات العمال الخارجين من الورديات، وصدى أحاديثٍ تدور بين موظفي المصفاة وسكان الحيّ المجاور.
كانت مباني الكانتين بطرازها البسيط والعملي تعكس روح تلك المرحلة؛ جدران إسمنتية منخفضة، وأبواب معدنية، ومراوح سقفٍ تدور بلا توقف لمواجهة حرارة الصيف. أمامه تصطف الدراجات الهوائية التي كانت وسيلة النقل الأشهر آنذاك، في مشهدٍ مألوف لكل من عاش تلك الفترة.
لم يكن الكانتين مجرد مكان لشراء الطعام أو المستلزمات اليومية، بل كان يمثل زاوية من ذاكرة المدينة؛ فمنه يبدأ يوم العامل وينتهي مساءً بجلسة مع الزملاء، يتبادلون فيها أخبار العمل وحكايات العائلات في أحياء أرامكو.
واليوم، حين ننظر إلى هذه الصورة بالأبيض والأسود، نستحضر معها روح البساطة والانتماء التي ميّزت رأس تنورة في زمنها الذهبي.
كانت تلك الأيام التي بنت فيها أرامكو مجتمعًا صغيرًا نابضًا بالحياة، حيث يلتقي الشرق بالغرب، والعمل بالبساطة، في مشهدٍ واحدٍ لا يُنسى.
عرض هذا المنشور على Instagram